مرتضى الزبيدي
123
حكمة الإشراق إلى كتاب الآفاق
وقال ابن عراق : هذا لا يقتضي الحكم على حديثه بالوضع ، وقد قال الحاكم الشافعي فيه : صحيح السماعات ، إلا أنه كتب عمن درب ودرج من المجهولين وأصحاب الزوايا ، وكان ابن مندة سئ الرأي فيه ، وما أراه كان يتعمد الكذب في نقله . انتهى . " تنزيه الشريعة " 1 : 307 . قال الخطيب في " الجامع " : أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد بن العبدوي ، أنا أبو محمد القاسم بن غانم بن حموية المهلبي ، أنا أبو محمد ابن إبراهيم البوشنجي ، نا ابن بكير ، نا مسلمة بن علي الشامي ، عن سنان بن سعيد ، عن الزهري قال : ( * ) 14 - " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يمد بسم الله الرحمن الرحيم " . قال الطحان في الحاشية : هذا الحديث مرسل ، وزيادة على إرساله ، ففيه مسلمة بن علي ، شامي واه ، قال عنه البخاري : منكر الحديث ، وقال النسائي : متروك ، وقال ابن عدي : عامة أحاديثه غير محفوظة ( 1 ) . فالحديث واه ضعيف جدا . انتى كلامه . ومما يلحق بهذا حديث ابن عباس مرفوعا : ( * * ) 15 - " أول شيء كتبه الله تعالى في اللوح المحفوظ : بسم الله الرحمن الرحيم ، إنه من استسلم لقضائي ، ورضى بحكمي ، وصبر على بلائي : بعثته يوم القيامة مع الصديقين " . قال ابن عراق في " تنزيه الشريعة " : " إسناده ظلمات ، فيه : سليمان بن عمرو ، وهو أبو داود
--> ( * ) الجامع في أخلاق الراوي وآداب السامع 1 : 166 . ( * * ) " تنزيه الشريعة " 1 : 212 . ( 1 ) انظر " ميزان الاعتدال " 4 : 109 - 112 .